عبد الوهاب الشعراني

65

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

وروى الترمذي واللفظ له وقال حسن صحيح مرفوعا : « من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلّم : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير عشر مرّات ، كتب اللّه له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك كلّه في حرز من كلّ مكروه وحرس من الشّيطان ولم يتبع بذنب يدركه في ذلك اليوم إلّا الشّرك باللّه تعالى » وزاد فيه النسائي « بيده الخير » وزاد في رواية أخرى : « وكان له بكلّ واحدة قالها عتق رقبة » وزاد في رواية أخرى له : « ومن قالها حين ينصرف من صلاة العصر أعطي مثل ذلك في ليلته » . وروى أبو داود والنسائي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال للحارث بن مسلم التميمي : « إذا صلّيت الصّبح فقل قبل أن تتكلّم : اللّهمّ أجرني من النّار سبع مرّات فإنّك إن متّ من يومك كتب اللّه لك حرزا من النّار ، وإن صلّيت المغرب فقل قبل أن تتكلّم : اللّهمّ أجرني من النّار سبع مرّات فإنّك إن متّ من ليلتك كتب اللّه لك حرزا من النّار » . وروى النسائي والترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : « من قال لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير عشر مرّات على أثر المغرب بعث اللّه له ملائكة مسلّحة يحفظونه من الشّيطان حتّى يصبح وكتب اللّه له بها عشر حسنات موجبات ومحى عنه عشر سيّئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات » . وروى أبو يعلى والطبراني مرفوعا : « من قرأ في دبر كلّ صلاة مكتوبة عشر مرّات : قل هو اللّه أحد دخل من أيّ أبواب الجنّة شاء وزوّج من الحور العين » . وروى ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن نحوه وذكر فيه أن من قالها بعد الصبح فمل ذلك . وروى ابن السني في كتابه مرفوعا : « من قال بعد الفجر ثلاث مرّات ، وبعد العصر ثلاث مرّات ، أستغفر اللّه العظيم الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ، كفّرت عنه ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » . وروى الإمام أحمد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لقبيصة رضي اللّه عنه : « إذا صلّيت الصّبح فقل ثلاثا : سبحان اللّه العظيم وبحمده تعافى من العمى والجذام والفالج » واللّه سبحانه وتعالى أعلم . [ الكلام على الإمامة : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أن نؤم بالناس حيث طلبوا منا ذلك واجتمعت فينا الشروط ، ولا نقول نحن ما لنا عادة بالإمامة كما يقع فيه الجافي الطبع من الفقهاء والفقراء . ومثل الإمامة أيضا الخطبة فنخطب ولا نمتنع إلا لعذر شرعي ، لأن اللّه